فادي أبو صلاح.. حكاية صمود لجسد مزقته نيران إسرائيل مرتين

طباعة

الثلاثاء , 15 مايو 2018 - 12:05 مساءٍ

فادي أبو صلاح
فادي أبو صلاح

“ليس العجز عجز الأجساد إنما عجز العقول والهمم”....  مقولة جسدت قصة الشاب الفلسطيني فادي أبو صلاح، والذي فارقت روحه الحياة أثر إصابته برصاصة في الرأس من قناصة الاحتلال خلال فاعليات مسيرات العودة الكبرى أمس، وعلى الرغم من إعاقته الجسدية إلا أنها لم تحول دون الحرص على المشاركة الفعالة التي دأب عليها أبو صلاح، سعيا وراء حقه في العودة إلى أرضه المغتصبة منذ عقود.

 

"إذا احنا أصحاب الحق ما جينا ندافع عن حقنا مين رح يدافع عنا؟!"… كلمات لفادي نقلها صديقه محمد أبو ريدة، فكان الشاب الفلسطيني يستقل دراجته

 النارية المصممة بوضعية تناسب حالته الصحية، ترافقه زوجته وأطفاله الخمسة، الذين لم يتجاوز أكبرهم 8 سنوات، ليتجول معهم في أرجاء مخيم العودة، ويقص عليه تفاصيل ما لحق بأجدادهم قبل 70 عاما، كي تعرف الأجيال الصاعدة تاريخ بلادهم وأصول قضيتهم.

 

 

 فادي أبو صلاح.. حكاية صمود لجسد مزقته نيران إسرائيل مرتين

 

فادي أبو صلاح الشاب الثلاثيني بترت قدميه نيران الاحتلال، أثناء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة عام 2008، أثر غارة جوية، إلا أن ذلك لم يفتر همته أو يحول دون استمراره في الدفاع عن وطنه، فمن فوق كرسيه المتحرك ظل يدافع عن أرضه مستخدمًا ما تبقي من جسده، فيتجول على كرسيه المتحرك، ليلقي الحجارة خلال مواجهات مع جنود الاحتلال الإسرائيلي، ويبث الهمة والحماس فيمن حوله، ليتحول إلى أيقونة ملهمة في قوة الإرادة والصلابة رغم التحديات.

 

 فادي أبو صلاح.. حكاية صمود لجسد مزقته نيران إسرائيل مرتين

 

 فادي أبو صلاح.. حكاية صمود لجسد مزقته نيران إسرائيل مرتين

 

“كانت أمنية فادي أن يرى أبناءه الأطفال شباباً ويفرح بهم لأنهم كانوا يمثلون له نبع الحياة في ظل الأوضاع البائسة التي يعيشها” كلمات لشقيقه حمزة أبو صلاح، لكن رصاصات القناصة الإسرائيلية أبت إلا أن تستهدف ما تبقي من جسد الشاب القعيد، لتخترق رأسه وتبدد آماله في الحياة، فاستشهد وهو برفقة مجموعة من الشبان السلميين المتظاهرين في مخيمات العودة، بحسب تصريحات شقيقه حمزة أبو صلاح.

 

وتقول والدة الشهيد في تصريحات نقلتها وسائل إعلام فلسطينية: “منذ بداية مسيرات العودة كان فادي يحرص على الحضور والمشاركة في كل فعاليات المسيرة  كنت أقول له يكفي اصابتك وعندك أولاد فيقول لي كله يما فداءً للوطن"، ووجهت إليه رسالة قائلة: “مبارك عليك الشهادة يا فادي”، وفارقت روح الشاب الفلسطيني الحياة في ذكرى اصابته في العام 2008، وشيع جثمانه في جنازة شعبية مهيبة.

 

فادي أبو صلاح.. حكاية صمود لجسد مزقته نيران إسرائيل مرتين

 

يشار إلى أن آلاف الفلسطينيين خرجوا في قطاع غزة، أمس، في مسيرات حاشدة، تحت مسمي “مليونية العودة”، وذلك في الذكرى السبعين لنكبة فلسطينية، وشارك الفلسطينيون، في “مليونية الزحف نحو الحدود”، بدعوة من الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار، إحياء لنكبة الشعب الفلسطيني، ورفضا لنقل السفارة الأمريكية للقدس، وفي إطار فعاليات “مسيرات العودة”.

  • درجات الحرارة
    • 25 - 36 °C

    • سرعه الرياح :11.27
    اسعار العملات
    • دولار أمريكى :
    • يورو :
    • ريال سعودي :
  • من سيفوز بلقب دروي أبطال أوروبا؟

    ليفربول
    100%
    ريال مدريد
    0%