"سماط الخليفة" و"دار الفطرة".. حكاية موائد الرحمن في مصر

طباعة

الاثنين , 04 يونيو 2018 - 04:58 مساءٍ

موائد الرحمن
موائد الرحمن

ضيفا عزيزا على نفوسنا.. خفيف الحضور.. غني بنسماته الروحية وشعائره الدينية، وعاداته الشعبية، يأتي ويرحل سريعا، ولكنه يترك لنا ورائه الكثير من الذكريات التي لا تنسي.

 

شهر رمضان المبارك والذي يرتبط قدومه بالعديد من الطقوس والعادات والأجواء المرتبطة به لدي المصريين.

 

وتعتبر موائد الرحمن إحدى العادات التي رافقت شهر رمضان عبر العصور المختلفة، والتي أخذت أشكالًا متعددة منذ نشأتها، ودأب العاملين عليها على تقديم الموائد العامرة للمحتاجين وعابرى السبيل وعامة الناس.

 

فما هي حكاية موائد الرحمن في مصر؟ وكيف نشأت؟

 

هناك الكثير من الروايات التاريخية، ترجع نشأة ما يطلق عليه حاليًا “مائدة الرحمن”، في مصر إلى عهد الأمير أحمد بن طولون مؤسس الدولة الطولونية، فهو أول من سن هذه العادة، في السنة الرابعة من ولايته، إذ جمع التجار، والأعيان على مائدة حافلة في أول يوم من شهر رمضان.

 

 

 وخطب فيهم قائلًا: " أنني لم أجمعكم حول هذه الأسمطة إلا لأعلمكم طريق البر بالناس، وأنا أعلم أنكم لستم في حاجة إلي ما أعده لكم من طعام وشراب، و لكنني وجدتكم قد أغفلتم ما أحببت أن تفهموه من واجب البر عليكم في رمضان، و لذلك فاننى أمركم إن تفتحوا بيوتكم و تمدوا موائدكم و تهيئوها بأحسن ما ترغبونه لأنفسكم فيتذوقها الفقير المحروم ".

 

  وأمر ابن طولون بأن يعلق هذا القرار في كل مكان، لتصبح من حينها موائد رمضان في كل ربوع البلاد، وتستمر طوال أيام الشهر الكريم.

 

موائد طعام ملكية

 

ويشير بعض المؤرخون إلى أن الخليفة المعز لدين الله الفاطمي أول من سن عادة الموائد الرمضانية، في عهد الدولة الفاطمية، من خلال مائدة إفطار أهل جامع عمرو بن العاص، حيث كان يخرج من قصره 1100 قدر، تحتوى ألوانا مختلفة من الطعام لتوزيعها على الفقراء والمحتاجين عند الإفطار، فيما عُرف آنذاك باسم “سماط الخليفة".

 

 

وأقام الفاطميون "دار الفطرة"، والتي كانت مهمتها إعداد الكعك وما شابه من حلوى لتوزيعها في رمضان والعيد،  على المصريين في جميع أنحاء القاهرة.

 

 

وأخذت هذه العادة أشكالًا مختلفة عبر العصور التي مرت بها مصر، وانتشر في العهد المملوكيالتوسع في أعمال الخير وإطعام الفقراء.

 

وجاء العصر الحديث ليضفي تطورًا جديدًا، ففي عام 1967م، أنشئ بنك ناصر الاجتماعي، ليشرف على تمويل الموائد ن من أموال الزكاة، وكان يقام بجوار الجامع الأزهر أكبر مائدة إفطار، تكفي لـ 4000 صائم.

 

 

وتعود تسمية “موائد الرحمن”، بهذا الاسم إلى قصة كان بطلها شخص اشتهر بمساعدة الفقراء، وعابري السبيل فكان يقوم بعمل‏ موائد لهم، و كان يدعى عبدالرحمن، ليشيع إطلاق اسمه على هذه الموائد تكريمًا لهذا العمل النبيل.

 

 وفى آواخر القرن العشرين، بدأت انتشرت فكرة موائد الرحمنفي العديد من الدول العربية والإسلامية حول العالم.

 

  • درجات الحرارة
    • 23 - 36 °C

    • سرعه الرياح :22.53
    اسعار العملات
    • دولار أمريكى :
    • يورو :
    • ريال سعودي :
  • ما توقعاتك لمباراة مصر وروسيا؟

    فوز مصر
    50%
    فوز روسيا
    50%
    تعادل سلبي
    0%
    تعادل إيجابي
    0%