تعرف على فلسفة قانون الصحافة والإعلام الجديد

طباعة

الأحد , 10 يونيو 2018 - 05:45 مساءٍ

أوضح تقرير لجنة الثقافة والإعلام، برئاسة النائب أسامة هيكل، عن مشروع قانون الصحافة والإعلام الجديد، الفلسفة والهدف من مشروع القانون، والتي استندت إليها الجهات المعنية في وضع وتعديل القانون.

 

وجاءت فلسفة القانون كالتالي:

 

حرصت الدساتير المصرية المتعاقبة بدءً من دستور 1923 وانتهاء بالدستور القائم الصادر سنة 2014 التأكيد على حرية الفكر والرأى والتعبير.

 

وتضمنت المادة "65" من الدستور ما اجتمعت عليه الدساتير المقارنة من كفالة حرية التعبير عن الآراء والتمكين من عرضها ونشرها سواء بالقول أو بالتصوير أو بطباعتها أو بتدوينها وغير ذلك من وسائل التعبير، وذلك بوصفها الحرية الأصل التي لا يتم الحوار المفتوح إلا في نطاقها.

 

وقد أراد الدستور بضمانها أن تهيمن على مظاهر الحياة، ومن ثم لم يعد جائزًا تقييدها أو تقييد تفاعل الآراء التي تتولد عنها بأغلال تعوق ممارستها، سواء من ناحية فرض قيود مسبقة على نشرها أو من ناحية العقوبة اللاحقة لها، ذلك أن حرية التعبير هي القاعدة في كل تنظيم ديمقراطى فلا يكون إلا بها.

 

ولما كانت حرية الصحافة والطباعة والنشر الورقى والمرئى والمسموع والرقمى والإلكترونى من صور حرية التعبير الأكثر أهمية والأبلغ أثرًا ومن ثم كفلها الدستور في المادة "70" وأجاز للمصريين من أشخاص طبيعية أو اعتبارية عامة أو خاصة حق ملكية وإصدار الصحف وإنشاء وسائل الإعلام المرئية والمسموعة ووسائط الإعلام الرقمى، ونص على إصدار الصحف بالإخطار وأحال إلى القانون في شأن تنظيم إجراءات إنشاء وتملك محطات البث الإذاعى والمرئى والصحف الإلكترونية، وحظر الدستور في المادة "71" الرقابة على الصحف ووسائل الإعلام المصرية- في غير زمن الحرب أو التعبئة العامة- أو مصادرتها أو وقفها أو إغلاقها، إذ أن حرية الصحافة تغدو مجردة من أي قيمة إن لم تقترن من ناحية بحق الأشخاص في إصدار الصحف وإنشاء وسائل الإعلام، ومن ناحية أخرى بحظر الرقابة عليها.

 

وقد بلغ الدستور مبلغا عظيما في شأن حماية حرية الرأي والتعبير بحظره في المادة "71" توقيع عقوبات سالبة للحرية، على أي شخص، في الجرائم التي تقع بطريق النشر أو العلانية باستثناء ثلاث جرائم تتعلق بالسلم الاجتماعى وبحرمة الحياة الخاصة حددهها في التحريض على العنف أو التمييز بين المواطنين أو الخوض في أعراض الأفراد فيحدد القانون عقوباتها.

 

وألزم الدستور في المادة "72" الدولة بضمان استقلال المؤسسات الصحفية ووسائل الإعلام المملوكة لها، وقد تغيا من ذلك إرساء مبادئ الحيدة والنزاهة والمهنية في ممارسة العمل الصحفى والإعلامي، كأصل عام، لا تمارس حرية التعبير – التي هي جوهر الديمقراطية- إلا من خلاله فلا تغدو المؤسسات ووسائل الإعلام المملوكة للدولة بسبب هذه الملكية منبرا لصوت واحد أو خاضعة لتوجيه سلطة ما، إذا أنها في الحقيقة مملوكة للشعب، فيتعين أن تعبر عن الآراء والاتجاهات السياسية والفكرية والمصالح الاجتماعية على تنوعها، بحيث يكون النقاش العام الذي يجرى على منابرها بديلا عن الانغلاق، ونافذة لإطلال المواطنين على الحقائق التي لا يجوز حجبها عنهم، ومدخلا لتعميق معلوماتهم.


ويأتي مشروع قانون تنظيم الصحافة والإعلام ليضع هذه الغايات والمبادئ الدستورية موضع التطبيق، ويضم بين دفتيه المبادئ الأساسية لحرية الصحافة والإعلام، وحقوق وواجبات الصحفيين والإعلاميين، وضمانات التحقيق والمحاكمة في الجرائم التي تقع بواسطة الصحف ووسائل الإعلام، ويتناول من جهة – تنظيم حق ملكية المؤسسات الصحفية والوسائل الإعلامية الخاصة ومزاولتها لنشاطها – ومن جهة أخرى يتناول بالتنظيم المؤسسات الصحفية القومية ووسائل ومؤسسات الإعلام العامة، ويقرر مشروع القانون عقوبات للأفعال التي ترتكب بالمخالفة لأحكامه.

  • درجات الحرارة
    • 23 - 36 °C

    • سرعه الرياح :22.53
    اسعار العملات
    • دولار أمريكى :
    • يورو :
    • ريال سعودي :
  • ما توقعاتك لمباراة مصر وروسيا؟

    فوز مصر
    50%
    فوز روسيا
    50%
    تعادل سلبي
    0%
    تعادل إيجابي
    0%