عرفه الفراعنة وحشوه الفاطميون بالذهب.. حكاية كعك العيد

طباعة

الخميس , 14 يونيو 2018 - 12:23 مساءٍ

صنعه الفاطميون بالذهب.. ما لا تعرفه عن
صنعه الفاطميون بالذهب.. ما لا تعرفه عن

يرتبط عيد الفطر المبارك في مصر بالعديد من العادات الشعبية المتوارثة منذ عصور طويلة، ويعتبر “الكعك” واحدًا من أهم مظاهر الاحتفال بالعيد التي تحرص الأسر على وجوده على موائدهم، كما يقدم مع الحلويات الأخرى للترحيب بالضيوف.

 

وتعود فكرة صناعة “الكعك” في الأعياد، والاحتفالات إلى جذور التاريخ المصري، حتى إنها مرت بالعديد من المراحل عبر العصور المختلفة، فما هو أصل الحكاية؟

 

يقال إن أصل وجود “الكعك” في المناسبات يرجع إلى المصريون القدماء، فكان الخبازون في البلاط الفرعوني يتقنون صنعه بأشكال مختلفة، كاللولبي والمخروطي والمستطيل والمستدير، وكانوا يصنعونه بالعسل الأبيض، وعرف لديهم باسم  “القرص”.

 

كعك العيد
 

وارتبطت هذه العادة باحتفالات وأفراح الفراعنة، كما كان المصريون القدماء يرسمون صورة للشمس على ذلك الكعك أحيانًا، ونقشت أشكاله المتعددة على مقبرة الوزير خميرع في الأسرة الثامنة عشرة بطيبة.

 

وتوارثت الأجيال هذه العادة عبر العصور منذ عهد الفراعنة، وأضفى عليها كل عصر لمسته، ففي عهد الدولة الطولونية كانوا يصنعونه في قوالب خاصة مكتوب عليها "كل واشكر".

 

ثم أخذ مكانة متميزة في عصر الإخشيديين، وأصبح من مظاهر الاحتفال بعيد الفطر.

 

وفي عهد الفاطميين أخذ نصيبًا أكبر من الاهتمام، جعلهم يخصصون ديوانًا حكوميًا خاصًا عرف بـ”دار الفطرة”، كان يختص بتجهيز الكميات اللازمة للعيد من الكعك والحلوى.

 

 

وكانت تقام احتفالية بحضور الخليفة، يوزع فيها إنتاج دار الفطرة من الكعك، فكان يرص في هيئة جبل عظيم أمام شباك القصر الفاطمي، حيث يجلس الخليفة بعد صلاة العيد ليشاهد الناس يأكلون الكعك، ويتهادون به في أرجاء القاهرة، كما صنع الفاطميون الكعك المحشو بالدنانير الذهبية للأطفال لتكون بمثابة العيدية.

 

ومن أشهر من صنعت كعك العيد في عهد الفاطميين هي حافظة التي كانت تنقش عليه عبارات مختلفة مثل “تسلم ايديكي يا حافظة” أو”بالشكر تدوم النعمة” . ولم يكن يأكل منه إلا المحظوظون من ضيوف الخليفة.

 

كعك العيد

 

وفي العهد الأيوبي حاول صلاح الدين جاهداً القضاء على كل العادات الفاطمية، ولكنه فشل في القضاء على عادة كعك العيد. 

 

واهتم المماليك أيضاً بصناعة الكعك العيد، فاهتموا بتوزيعه على الفقراء، وتكايا الصوفية، وكانوا يعتبرونه صدقة، كما تهادوا فيه بعيد الفطر.

 

وفي متحف الفن الإسلامي، توجد قوالب الكعك وعليها عبارات "كل هنيئا واشكر" و"كل واشكر مولاك" وعبارات أخرى من هذا القبيل.

 

ومع مرور الأزمان تحول الكعك إلى أحد الأشياء الأساسية التي تحرص الأسرة المصرية على تواجدها في عيد الفطر، ليصبح واحدًا من مظاهر العيد الشعبية.
 

 

  • درجات الحرارة
    • 22 - 36 °C

    • سرعه الرياح :22.53
    اسعار العملات
    • دولار أمريكى :
    • يورو :
    • ريال سعودي :
  • هل ترى أن خروج الفراعنة من المونديال "مشرف"؟

    نعم
    14.285714285714%
    لا
    85.714285714286%